الشيخ عبد الغني النابلسي
70
كتاب الوجود
وفي رواية : « اللهم علمه الكتاب » « 1 » . وفي رواية : « اللهم علمه الحكمة » « 2 » . وفي رواية : « اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب » « 3 » . وفي رواية عنه قال : « دعا لي أن أوتى الحكمة مرتين » « 4 » . وفي رواية قال : « دعا لي أن يزيدني اللّه فهما وعلما » . قال الحافظ ابن حجر : « الأقرب إلى المراد بالحكمة في حديث ابن عباس الفهم في القرآن » انتهى . حتى ورد أن ابن عباس رضي اللّه عنه « 5 » كان يطوف بالكعبة يوما فسلم عليه رجل فلم يرد عليه السلام ، فشكاه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : كنا نتراءى اللّه » « 6 » . يعني : كنا غائبين في شهود الوجود الحق ، واضمحلال الأشياء في تجليه بها ، فحينئذ يرى الفعل الحوادث كلها على ما هي عليه من عدمها الأصلي ، وليس الوجود الظاهر
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3756 ) ، 62 - كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، 25 - باب ذكر ابن عباس - رضى اللّه عنهما - . وهو في رقم ( 75 ) ، 3 - كتاب العلم ، 18 - باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم علمه الكتاب » ، وانظر : رقم ( 143 ، 7270 ) . ( 2 ) انظر ما تقدم ، وأخرجه أيضا الترمذي ( 3824 ) ، 50 - كتاب المناقب ، باب مناقب عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه ، والنسائي في الكبرى في المناقب ، باب عبد اللّه ابن عباس ، وابن ماجة ( 166 ) في المقدمة ، باب فضل ابن عباس . ( 3 ) نفس الحاشية السابقة . ( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3823 ) ، 50 - كتاب المناقب ، باب مناقب عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه . والنسائي في الكبرى في المناقب ، باب عبد اللّه ابن العباس بن عبد المطلب حبر الأمة وعالمها وترجمان القرآن رضي اللّه عنه . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) عبد اللّه بن عباس أحد العبادلة ؛ وهو حبر الأمة ، وهو غنى عن التعريف ، وقد دعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم بالفقه في الدين والتأويل .